تنبيه:
يمنع منعا باتا نسخ المادة
المنشورة بدون أخذ الإذن من إدارة الموقع
دموع الحنين
وسط أفواج الأمم سرت تائهة وحدي أبحث عن طريقي ،
طريقي الذي أضعته ولم أعرف أين تركته سرت تائهة
أتخبط في بحور الظلمات مقلتاي قد أحرقت من الدموع
أبحث حولي وفي كل مكان ، أجلت نظري عن يمني ويساري
وفي كل طريق لم أجد ضالتي أين أجدها ؟؟ وهل سأجدها
يا ترى ، هل ستنفعني حينها ، أم أن القطار يكون قد
فاتني ؟؟ هل سأسر بها وأسعد بامتلاكها وأرتاح
برؤيتها أمام ناظري ؟؟ أم ماذا ؟؟ كل هذه أسئلة
تحتاج إلى أجوبة أعرف أننا في زمن كثرة الأسئلة
وأنيميا الإجابات .
أسير وسط الصحراء وحرارة رمالها آه أشعر بحرقتها
وأتجرع كؤوس العذاب ومرارة الحرمان ، أسير وحيدة
على حبيبات الرمال الناعمة التي أحرقتها لهيب
الشمس أبحث عن الماء لأرتوي منه أبحث عن ضالتي
علّي أجدها هناك أياما وشهورا بل سنينا سرت في تلك
الصحراء ذات المساحات الشاسعة بعيدا هناك غن ضوضاء
العالم سرت أسيرة وسط الصحراء أبحث عن ضالتي ولكن
هيهات، هيهات وماذا يجد الأسير في الصحراء سوى
السراب؟؟ .
جثوت على ركبتي حيث رأيت تلك النخلة لأطلب منها أن
تلدني على ضالتي إن كانت تعرف أين هي أو تعرف من
أين طريقها إلا أنها أمالت بجذوعها عني وتركتني
وحدي أغوص في ضياعي .
خيم علي الكآبة وسيطر اليأس على نفسي وارتسم
الإعياء على كياني واعتراني الهم حين رفعت بصري
إلى الشمس لأراها تغرب ليتها أخذتني أغرب معها
بدلا من حيرتي وضياعي وانغماسي في دموعي ، استرجعت
قواي وأجبرت نفسي على النهوض لأكمل مسيرتي وبدأ
الظلام يتبدد شيئا فشيئا حتى أشرقت الشمس
معلنتا عن بداية يوم جديد وأمل جديد ، جريت وراء
نور الشمس حتى ظهر لي ذلك النور المشع خلف قضبان
الحديد أنا من صنع ذلك السجن وبنى ذلك الجدار نعم
بنيته من أوحال المعاصي والذنوب وانغماسي وراء
الملذات آن الأوان لأحطمه وأصل إليه أصل إلى ذلك
الكتاب ليس كأي كتاب أخذته واحتضنته وقرأته بخشية
، بخشوع ، بتذلل بكت عيني كما بكى قلبي وبكت دموعي
هل سمعتم عن بكاء الدموع ؟
وجدت ضالتي أخيرا وجدتها خلف القضبان وأسوار
المعاصي الشاهقة وجدتها بعد أن حطمت القضبان لم
أعد تائهة كما كنت أتخبط
في شطآن المعاصي
وجدت سعادتي وجدت حياتي فيه
في القرآن .
النهاية
The End